الشيخ الأنصاري

179

كتاب الزكاة

والشهيدين ( 1 ) بل عن صريح الشيخ ( 2 ) وابن زهرة ( 3 ) - كظاهر السيد ( 4 ) والحلي ( 5 ) - : دعوى الاجماع عليه ، وبذلك ينجبر ضعف سند رواية قرب الإسناد ، بل ودلالته أيضا ، كدلالة الصحيحة . ويؤيدها ما دل ( 6 ) على جواز احتساب الدين من الزكاة الشاملة باطلاقها لزكاة الأنعام . ويؤيدها ما يستفاد من الأدلة من تسهيل الأمر على المالك مثل تجويز إخراج الزكاة من غير العين ، فإن قيمة العين أولى بالجواز من إخراج مثل العين ، إذ الأنعام ليست من المثليات ، فالقيمة أقرب إليها من المماثل . وأيضا إذا جاز إخراج القيمة في المثليات ففي القيميات أولى . ومثل ( 7 ) قول الصادق عليه السلام في صحيحة محمد بن خالد - إنما ( 8 ) يعني ( 9 ) السهم المأخوذ من الأنعام في الزكاة - " فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحق بها " ( 10 ) فإن هذا الكلام يفهم عرفا أنه إذا أراد المالك أولا إخراج القيمة التي تقوم الفريضة عليه فله ذلك . ومثل ما تقدم ( 1 ) في جواز إعطاء الأعلى من أسنان الإبل وأخذ التفاوت

--> ( 1 ) البيان : 186 والروضة البهية : 2 : 28 . ( 2 ) الخلاف 2 : 50 كتاب الزكاة ، المسألة 59 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 506 . ( 4 ) الإنتصار : 81 . ( 5 ) السرائر 1 : 446 وفي " ف " و " ج " و " ع " الحلبي بدل : الحلي . ( 6 ) الوسائل : 6 : 206 ، الباب 46 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 2 . ( 7 ) ليس في " ف " و " ع " و " ج " : مثل . ( 8 ) في جميع النسخ : إنها ، والصحيح - ظاهرا - ما أثبتناه . ( 9 ) في " ف " و " م " : يعين . ( 10 ) الوسائل 6 : 89 الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 3 . ( 11 ) في هامش " ف " و " ج " ما يلي : لم يتقدم ذلك في تلك الأوراق ولعله قدس سره في غيرها ، أو كتبه فيها وتلفت ، فإنها وجدت بعد وفاته متفرقة فجمعت ورتبت بهذا الترتيب .